محمد بن طلحة الشافعي

75

الدر المنتظم في السر الأعظم

وهذا الإمام محمّد المهدي القائم بأمر واللّه ، يفتح المدينة ويشهد الملحمة العظمى ، مأدبة اللّه بمرج عكّا ، يرفع المذاهب ، فلا يبقى إلّا الدين الخالص ، يبايعه العارفون من أهل الحقائق ، عن شهود وكشف وتعريف إلهي ، ولا يترك بدعة إلّا ويزيلها ولا سنّة إلّا ويقيمها ، ويفتح القسطنطينية وبلاد الصين وجبال الديلم « 1 » . وروي عن الإمام محمّد الباقر رضي اللّه عنه : « أنّه يملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أهل الكهف » « 2 » . وقيل : إنّه يموت قبل القيامة بأربعين يوما « 3 » ، واللّه أعلم . وقبل خروجه يظهر شخص من وراء النهر يقال له : الحارث ، على مقدّمته إنسان يقال له : منصور يوطّئ لآل محمّد « 4 » ، ينزل عليه عيسى بن مريم بالمنارة البيضاء بشرقي دمشق والناس في صلاة العصر ، يكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، وفي زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق ، يستبيح جيشه مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثة أيّام ، ثمّ يرتحل ليخرّب مكّة ، فيخسف اللّه بجيشه البيداء « 5 » . قال خالد بن معدان : يهزم السفياني الجماعة مرّتين ثمّ يهلك « 6 » . وقال : لا يخرج المهدي حتّى يخسف بقرية بالغوطة تسمّى حرستا « 7 » . ويكون فتح القسطنطينية العظمى ، والملحمة التي هي المأدبة بمرج

--> ( 1 ) ينابيع المودة 3 / 214 . ( 2 ) دلائل الإمامة : 456 . ( 3 ) تاج المواليد : 77 . ( 4 ) رواه أبو داود في سننه : 2 / 311 ح 4290 . ( 5 ) البيداء : اسم لأرض ملساء بين مكة والمدينة . معجم البلدان : 1 / 523 . ( 6 ) الاريخ الكبير : 4 / 166 ح 2346 ، تاريخ دمشق : 2 / 216 ، الفتن للمروزي : 178 . ( 7 ) تاريخ دمشق : 2 / 216 ، العطر الوردي : 61 .